الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
66
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
[ مسئلة 9 : الأقوى جواز البقاء على تقليد الميّت ] قوله رحمه اللّه مسئلة 9 : الأقوى جواز البقاء على تقليد الميّت ولا يجوز تقليد الميّت ابتداء . ( 1 ) . أقول : يقع الكلام في مقامين : المقام الاوّل : في جواز البقاء على تقليد الميّت وعدمه . المقام الثاني : في جواز تقليد الميّت ابتداء وعدمه . اما الكلام في المقام الاوّل ، [ جواز البقاء على تقليد الميّت ] فنقول هل يجوز البقاء على تقليد الميّت مطلقا ، أولا يجوز مطلقا أو التفصيل بين ما عمل في زمان حياة المجتهد بفتواه ، فيجوز البقاء وبين ما لم يعمل لا يجوز أو التفصيل بين ما تعلّم من فتواه فيجوز البقاء فيه ولو لم يعمل به بعد وبين ما لم يتعلّم في زمان حياته ، فلا يجوز ، كلّ محتمل ، بل ذهب إلى كلّ ، بعض من الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم . اعلم انّه على ما عرفت في المسألة الأولى انّ الدّليل على وجوب التقليد وجواز الاكتفاء به إن كان حكم العقل بوجوب رجوع الجاهل إلى العالم وكونه طريقا إلى احكام المولى نقول بأنّه تارة يكون فتوى المتهجّد الميّت موافقا مع فتوى المجتهد الحىّ وتارة يكون مخالفا . امّا فيما كانا موافقين في الفتوى ، فلا ينبغي الأشكال في كون كل منهما طريقا ولا فرق في نظر العقل في حجّية رأى كل منهما ولا يفرّق العقل ، بين الحىّ والميت ، في جواز الرجوع أو لزومه ، الّا أن يدّعى قيام اجماع أو دليل آخر ، على عدم جواز البقاء ، حتى في صورة توافق فتوى الحىّ مع الميت ولم أجد دليلا ولا اجماعا عليه . وما استدلّ به من الآيات أو الأخبار على جواز التقليد أو وجوبه على تقدير